العودة..

كالطائر حين غادر سربه و لم يجد طريق العودة، و الطفل الذي ظل يلاحق الفراشة حتى اختفت هي و بقي وحده، و الباب قلق من أن يخلع فتنكره الشجرة.. الرجوع ليس سهلا، ما بين العودة و عدمها هناك دائمًا شعور بالخوف.

بأننا هنا..

لو كانت الحياة بحرًا لكنا ساحله ، و لو كانت منزلا لكنا شرفته ، رحلةٌ مختلفة تلك التي نعيشها ، تتوق أنفسنا إلى المزيد نتمنى الأفضل ، نبحث عما ندعي أنه الأكمل ، و ليس هذا خاطئا ، لنحلم و لنتمنى ، لنعش الحياة بكل لحظاتها ، تمضي الأيام و نحن في الواقع لم نعشها كما يفترض في حين أن تفاصيل الحياة و كل حركة و كل نفس قد تم وفق نظام متقن ، و متى سنفهم ؟ متى سندرك ؟ عندما ينتهي كل شيء إن حياتنا ليست مسرحية يسدل عليها الستار ، نحن أعظم و أقوى من أن نكون كمسمار في جدار ، دموعنا تمتزج بالطين ، لتخبر الباقين… بأننا هنا ، لم لا يطربنا خرير الماء؟ و لا نفرح لعناق السماء ؟ لأننا لم نرد الشعور بذلك ببساطة ، الكون كل الكون مفتوح لنا ، مستعد لاحتوائنا و لكننا نرفض الحياة و ندعي أنها رفضتنا…عوضا عن إكثار اللوم و العتاب ، لنطرق الأبواب تلك التي عند السحاب و لنجتهد بالأسباب و نحن و لا شك سنجد أفضل الثواب ، و ليس ذاك إلا حسن ظن بالعزيز التواب .💙

مطر..

و يهطل المطر..

حين يهطل المطر نتساءل ببراءة الطفل الصغير و حكمة الشيخ الكبير: أتبكي الغيوم؟ أتغفو النجوم؟ إن المطر مثل الشعر يمر بألف مرحلة داخل قلب صاحبه ثم ننتشي لسماعه متناسين كل الألم. أوليس هذا ملفتًا ! أيعد هذا خاطئا ؟ لا أدري..لكن ما دام المطر يهطل لنتأمل، لنلعب تحت المطر كما الأطفال، لنغني الأغاني القديمة و لنستعد الذكريات الجميلة..إن المطر دموع بل مقطوعة من لحنٍ ما..بل تهويدة، من يدري؟ آمين لكل ما في قلوبنامن آمال و آلام..للأحلام و المخاوف المتوشحة برداء من القوة، لذكرياتنا و أيامنا اللطيفة. نحن نعيش هذه اللحظة بكل ما فيها من ألم، بكل ما فيها من حب. أما الألم فقطرة و قطرة يذوب في المطر ! و يبقى الحب لنا منار، و لبقية العمر تذكار، يبوح لنا بالأسرار، سنعيش ثم سيسدل الستار…تنتهي مسرحيتنا الطويلة..و يهطل المطر💙.